الشيخ حسين المظاهري
70
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
من آبائه عليهم السلام عن عليٍّ عليه السلام : « لا يصلح الحكم ولاالجمعة ولاالحجّة إلّا بإمامٍ » ، فهما ضعيفان سنداً » « 1 » - / « 2 » . ولاخفاء في أنّ المحقّق الخوئيّ رحمه الله في عبارته هذه صحّح رواية حفص بن غياث واستند عليها ، بل استند على التوقيع الشريف المنسوب إلى الإمام الحجّة - روحي فداه - « 3 » . وكان السيّد الأستاذ البروجردي رحمه الله أيضاً يعدّ هذا التوقيع من أسرار الشيعة الإماميّة ، وكان يقول بأنّ الشيخ الكلينيّ رحمه الله قد صحّحه حينما نقله ورواه عن أخيه إسحاق بن يعقوب . ونقْلُه إيّاه يدلّ على تصحيحه وتوثيقه من قبله « 4 » . * * *
--> ( 1 ) . راجع : « مباني تكملة المنهاج » ج 1 ص 226 المسألة 178 . ( 2 ) . كما قال صاحب الجواهر رحمه الله بعد أن أورد الحديث : « الضعيف سنداً ، بل الكتاب المزبور على ما حُكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة ، بل ولا المعتبرة ؛ ولا يحكم أحدٌ بصحّته من أصحابنا . بل لمتتواتر نسبته إلى مصنّفه ، بل ولمتصحّ على وجهٍ تطمئنّ النفس بها » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 398 . لكن استشكل في هذا الكلام السيّد الحجّة الآية السيّد أحمد الخوانساريّ رحمه الله ؛ راجع : « جامع المدارك » ج 7 ص 60 . ( 3 ) . للتفصيل حول رأي المحقّق الخوئيّ في هذا الموضوع انظر أيضاً إلى مقال « ولايت فقيه از ديدگاه شيخ انصارى وآيةاللّه خوئى » في مجلة « انديشهء حوزه » الرقم 17 ص 264 . ( 4 ) . ولقائلٍ أن يعود ويقول : لو كان التوقيع عند الشيخ الكلينيّ رحمه الله بهذه المثابة من الصحّة والتوثيق فلماذا لم يروه في الكافي ؟ ، إذ الطبرسيّ رحمه الله نقله عنه في الاحتجاج ولكن الكلينيّ نفسه ما رواه في جامعه ؛ وهذا جديرٌ بالتأمّل والدقّة .